العلامة الحلي
440
مختلف الشيعة
لا يقال : لا يصح التمسك بهذا الحديث لوجهين : الأول : من حيث السند ، فإن في طريقه أبان بن عثمان الأحمر وكان ناووسيا . الثاني : إنه يقتضي إيجاب الإطعام وأنتم لا تقولون به ، بل الواجب أحد الثلاثة لا بعينه ، فما يدل الحديث عليه لا تقولون به وما تقولون به لا يدل الحديث عليه ، فلا يصلح دليلا على المطلوب . لأنا نجيب عن الأول : بأن أبان وإن كان ناووسيا إلا أنه كان ثقة . وقال الكشي : إنه مما اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح نقله عنه ( 1 ) . والإجماع حجة قاطعة ، ونقله بخبر الواحد حجة . وعن الثاني : أنه لا ينافي مطلوبنا ، بل هو دال عليه ، لأن الواجب المخير يصدق على كل واحد من أفراده أنه واجب . احتج ابن أبي عقيل بالاحتياط . ولأن شغل الذمة بالكفارة معلوم ، ومع انتفاء العتق لا يحصل يقين البراءة فيبقى في العهدة . وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن المشرقي ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من من الكفارة ؟ فكتب : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم ( 2 ) . وفي الصحيح عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه سئل
--> ( 1 ) رجال الكشي : ص 375 الرقم 705 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 207 ح 600 . وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 11 ج 7 ص 31 .